أدرس في العراق

619

ادرس في العراق

بقلم / فراس الحمداني

لا حاجة لان اعرف القراء بالمبادرة الموسومة ب( أدرس في العراق ) كون صاحبها ( وزبر التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور نعيم العبودي المحترم ) قد عرفها خير تعريف بقوله: إن مبادرة (أدرس في العراق) هي مبادرة مهمة وإستراتيجية، وستعمل على زيادة صعود الجامعات العراقية في التصنيفات العالمية، ولها ابعاد مهمة جداً، خصوصاً أن الطلبة غير العراقيين، سيكونون سفراء لبلدانهم، لتخصيب الحالة التعليمية والتربوية في العراق”، مؤكداً “تطبيق المبادرة خلال العام القادم”.
وأن “جميع الجامعات العراقية على استعداد لاستقبال الطلبة غير العراقيين، وكذلك هناك استعداد تام من مناهج وبنى تحتية”.و أن “هناك دراسة لمبادرة أدرس في العراق، منذ فترة، وستأتي بثمار كبيرة للعراق، ليس فقط في الجانب التربوي، وانما حتى في الجانب الاستراتيجي، حيث سيطَّلع الطلبة غير العراقيين، على حضارة العراق”.
الى هنا لن اختلف معك يا معالي الوزير المحترم بل سأتفق مع كل ما ذكرته بشدة وسأشد على ازرك واشيد بالمبادرة بحس وطني حقيقي بلا مجاملة .. ولكن بالوقت ذاته اتوجه الى معاليك بسؤال مفاده .. هل يمكن ان نفتح ابوابنا لابناء اشقائنا من البلدان الاخرى ونغلقها بوجه أبنائنا ابناء البلد ؟؟؟
هل نقول للغريب أدرس في العراق ونقول للقريب ( إبن العراق) أذهب وادرس خاااارج العراق؟!؟!؟
نعم معالي الوزير .. هذا ما حصل مع الشاب العراقي الكردي ( فهمي ) المعاون الطبي الموظف في مستشفى اطفال كركوك والذي يعمل بكل تفان واخلاص والذي لم اكن اعرفه سابقا” الا بعد مرضت طفلتي الصغيرة ورأيته مكللا” بالغيرة يركض بين اروقة المستشفى ركضا” ليسابق الزمن و يقدم افضل ما لديه للاطفال المرضى.. هناك حكى لي قصته بعد ان عرف انني (صحافي) وحملني امانة ايصال قضيته الى معاليكم .. با معالي الوزير المحترم .. أن فهمي حاصل على اعلى المعدلات و اخ لشهيد الذي ضحى بعمره مقارعا” الارهاب… فهمي ذلك العراقي الذي ارد إن يدرس في العراق ويكمل دراسته الطبية عبر نافذة خاصة فتحتها وزارتكم الموقرة ولكنها لم تسمح له بولوجها أسوة بأقرانه المقبولين الذين هو يفوقهم بكل شيء بل ويتفوق عليهم بما لديه من مفاضلات وابرزها انه من ذوي الشهداء وانت أعلم مني يا معالي الوزير بمكانة الشهداء وذويهم .. السهداء الذين بأسم دمائهم الطاهرة ادعوك صادقا” مخلصا” انت تفتح بابك لذلك الشاب العراقي .. وتقول له : أهلا” وسهلا” بك قبل غيرك .. أدرس في العراق.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

آخر الأخبار