خبير قانوني يحذّر من تجاوز حدود تصريف الأعمال في قرارات مجلس الوزراء الأخيرة.
بغداد – وكالة البرق نيوز الدولية
أثارت قرارات مجلس الوزراء الأخيرة، ولا سيما تلك المرتبطة بالتقشف وترشيد الإنفاق، جدلًا قانونيًا وسياسيًا واسعًا بشأن مشروعيتها الدستورية وحدود صلاحيات السلطة التنفيذية في مرحلة تصريف الأعمال، وسط مخاوف من انعكاساتها المستقبلية على الاستقرار الإداري والوظيفي.
وقال الخبير القانوني أحمد الجبل، إن “هذه القرارات تطرح إشكالية عميقة تتجاوز عناوينها الإعلامية، وتمس جوهر المشروعية الدستورية وحدود السلطة في مرحلة انتقالية”، مؤكدًا أن “الدولة لا تُدار بالنوايا، ولا تُقاس القرارات بحدّتها، بل بمدى انسجامها مع الدستور ومبدأ تقييد الصلاحيات”.
وأوضح الجبل أن حكومة تصريف الأعمال، ووفق الفقه الدستوري وأحكام القضاء الإداري، هي حكومة مؤقتة تنحصر مهمتها في ضمان استمرارية عمل المرافق العامة، ولا تمتلك صلاحية إعادة صياغة السياسات الوظيفية أو التعليمية، أو تجميد الاستحقاقات، أو فرض التزامات مالية جديدة ذات أثر ممتد لسنوات.
وأضاف أن “توسيع نطاق القرار التنفيذي في ظرف انتقالي يفتح باب الشك ويعمّق أزمة الثقة بين المواطن والسلطة، كما يحوّل المعالجات المؤقتة إلى أعباء مستقبلية قابلة للطعن والنقض”، مشددًا على أن “الإصلاح الحقيقي لا يُفرض في فراغ سياسي، ولا يُبنى خارج التفويض الدستوري”.
وختم الجبل بالقول إن شرعية أي إصلاح تستمد قوتها من حكومة كاملة الصلاحيات، وبرنامج واضح، ومساءلة نيابية مكتملة، وبخلاف ذلك تبقى القرارات محل جدل مشروع بين مقتضيات الإدارة وحدود السلطة ومآلات السياسة……انتهى
وكالة البرق نيوز الاخبارية